عباس العزاوي المحامي
235
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
تحت قيادة اللواء سامح باشا ، وشاكر بك ومثلها أرسل إلى محلة قنبر علي مع اللواء فيضي باشا ، وزودوا بما يلزم من الأوامر الشديدة وخولوا كل صلاحية . . فلما رأى الأهلون عزم الحكومة ودرجة الاهتمام ، وحسن التدابير ، تفرقوا ، فلم يجد الجيش ضرورة لاستعمال السلاح ، وأسكنت الفتنة ، وقد ألقي القبض في الليلة التالية على جملة من الأشخاص يبلغ عددهم 180 نفرا ، فمن كان من هؤلاء الأشقياء يدخل أسنان الخدمة العسكرية أخذ بلا قرعة ، والباقون أحيلوا للتحقيق عن أحوالهم وإجراء محاكمتهم . . ومن ثم أجريت القرعة ، وأخذ من أصابته دون أن تحصل للجيش مقاومة أو معارضة فكانت هذه مقدمة أخذ القرعة في الألوية دون العشائر لأنهم أغفل أمرهم ، وأعفوا . فمضت بلا زعازع ولا أدت إلى حرب أهلية مع الجيش . . كما كان يظن . . فحصل الهدوء بلا تلفيات ولا وقوع في مأزق حرج . . وعلى كل حال انتهت أمور القرعة ، وتأسس التجنيد ، فكانت تلك البذرة الأولى وكان الولاة قبل ذلك قد تعبوا في تنفيذ الخطة . لقيت صدمة في أيام مدحت باشا إلا أنه ذلّلها « 1 » . ومن مجموعها يتلخص ما وقع ، ويعرف ما جرى ثم إن المقبوض عليهم تجاوزوا ( 200 ) وإن الذين هم ضمن الأسنان العسكرية نحو 10 أو 15 وكانت المحلات التي شاغبت هي محلة الشيخ وقنبر علي ومحمد الفضل « 2 » .
--> ( 1 ) الزوراء عدد 12 وفي 23 جمادى الأولى سنة 1286 ه ومذكرات مدحت باشا وفيها تفصيل . ( 2 ) الزوراء عدد 14 .